السيد محمد الصدر

113

منة المنان في الدفاع عن القرآن

سورة النصر في اسمها عدّة أطروحات اتضحت أسبابها مما سبق : أولا : النصر . ثانيا : الفتح . ثالثا : السورة التي ذكر فيها النصر أو التي ذكر فيها الفتح . رابعا : إذا جاء . خامسا : رقمها في الترتيب الموجود للقرآن الكريم وهو : 110 . سؤال : ما معنى « جاء » في قوله تعالى : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ؟ . جوابه : معناه : حصل الفتح وحدث ، والمراد إما المجيء في الزمان ، أو بتقدير الزمان . . . يعني إذا جاء يوم الفتح أو زمانه . أو يراد به المجيء المعنوي وهو الحصول والتحقيق نفسه . وهو تعبير آخر عن الخلق كما في قوله تعالى « 1 » : وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ . فسمى عملية الخلق بالتنزيل ، أي من العالم الأعلى إلى العالم الأدنى . وكلمة جاء هنا ، متضمنة لنفس هذا المعنى . سؤال : ما الفرق بين النصر والفتح ؟ جوابه : لا شك أنهما مختلفان لغة ومفهوما . وأراد تعالى التنبيه على كلا المفهومين ويمكن تصورهما على عدة مستويات :

--> ( 1 ) الحديد / 25 .